صلاح أبي القاسم

1071

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الأول : ابتداء الغاية ، وزعم المبرد « 1 » والأخفش « 2 » الصغير والسهيلي « 3 » أن معانيها كلها راجعة إليه ، وهل يدخل ما بعدها في ما قبلها ، فيه قولان : إذا كانت لابتداء الغاية ، فقد صح تقدير إلى نحو : سرت من البصرة ، وقد لا يصح نحو زيد أفضل من عمرو ، و ( أعوذ باللّه من الشيطان ) وهي تكون في المكان ومع الفاعل اتفاقا ، وأما في الزمان فمنعه البصريون « 4 » اتفاقا ب ( مذ ) و ( منذ ) كما لم يستعملوها في المكان اتفاقا ب ( من ) وأجازه الكوفيون « 5 » محتجين بقوله تعالى : مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ « 6 » و لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ « 7 » وقوله : [ 712 ] . . . . * أقوين من حجج ومن دهر « 8 » وهو كثير لا يحتمل التأويل ، وتأوله البصريون « 9 » على حذف مضاف أي من تأسيس أول يوم ، ومن حجج ، وقال بعضهم : إن أردت الابتداء

--> ( 1 ) ينظر المقتضب 4 / 136 ، وينظر شرح المفصل 8 / 10 ، والمغني 419 . ( 2 ) ينظر شرح المفصل 8 / 10 ، والمغني 419 . ( 3 ) ينظر المغني 420 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 2 / 320 ، والجنى الداني 308 . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 2 / 321 ، والجنى الداني 308 . ( 6 ) التوبة 9 / 108 وتمامها : لا تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ . . . . ( 7 ) الروم 30 / 4 وتمامها : فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . ( 8 ) عجز بيت من الكامل ، وصدره : لمن الديار بقنة الحجر وهو لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 86 ، ينظر الأغاني 6 / 86 ، والإنصاف 1 / 371 ، وشرح المفصل 8 / 11 ، والسعر والشعراء 1 / 145 ، ومغني اللبيب 441 ، وشرح شواهد المغني 2 / 750 ، وأوضح المسالك 3 / 48 ، ورصف المباني 320 ، وهمع الهوامع 3 / 226 ، وخزانة الأدب 9 / 439 ، وشرح الرضي 2 / 321 ، ويروى مذ حجج ومذ دهر والرواية عند الكوفيين ما أثبته الشارح . والشاهد فيه قوله : ( من حجج ومن دهر ) حيث جاء من لابتداء الغاية الزمانية . ( 9 ) ينظر المغني 420 .